Arabtimes.com وحرفة الكـذب والتجني

"إن جاءَكُم فاسِقٌ بنبــأٍ فتبيّنــوا"

د . طارق عبد الحليم

(عدد القراءات : 4686)

صدق الله العظيم ، و ما أحكم المتنبي حيث قال:

وإذا أتتك مذمتي من ناقصٍ            فهي الشهادةُ لي بأني كاملُ

والقصة يا سادة تتلخص في أن أحد المواقع المتخصصة في السبّ والقذف والابتزاز ، كما علمت من مصادر عديدة في مجال النشر والإعلام ، وهو موقع Arabtimes .com قد نشر فيه "ناقص" مقالاً باركني فيه بأقذع السباب والشتائم ، منها إنني "حرامي ، مجرم ، صغير" ، كلها على مذهب "رمتني بدائها وانسلّت" . ذلك غير استخفاف "الناقص" بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في استهزائه باللحية وحامليه !

وسبب ذلك ، غير الحقد الدفين على المسلمين ممن يتولون الله ورسوله ، ولا ينتهجون منهج الصَغار ، أنه قد زعم أنني قد سطوت على محتويات فيلم وثائقي أمريكي وترجمته "حرفيا" ! في مقالاتي التي وسمتها "من المسؤول عن أحداث 11 سبتمبر" والتي تنشرها "المصريون" تباع . فما كان من هذا "الناقص" حين لم يجد هوامشاً في الأعداد الأولى تشير إلى المصدر أو المصادر إلا أن اعتدى وأجرم في الاعتداء دون تحقق من الواقعة وأسبابه .

الأمر كله يا سادة ، لا يتعدى خطأ فني تداركته الصحيفة في ذات اليوم ، فقد تعودت أن أرسل مقالاتي ملحقاً بها الهوامش التي تحمل المصادر والتعليقات في footnote لكن المسؤول عن النشر ، قد استعمل cut and paste مما جعل الهوامش لا تظهر ، وقد أدركت ذلك ساعة قراءتي لمقالي الرابع (وأنا لا أقرأ مقالاتي عادة مجرد ظهورها إذ أن الوقت لا يسمح بهذا الترف) ، فكان أن اتصلت بأخي جمال سلطان وطلبت منه أن يرجع إلى المقال ليصحح ذلك الخطأ وينشر الهامش الذي هو بالفعل جزء من المقال الذي أرسلته له والذي يرجع بالقارئ إلى موقع powerhour.com الذي كان له فضل أكثر ما رجعت إليه كما ذكرت بالهامش ، رغم أنني قد استخلصت ذلك من مواقع أخرى لا حصر لها من أهمها whatrealyhappened.com و counterpunch.com وغيرهم .

لكنني فوجئت برسائل من إخوة منهم من أعرف ومنهم من لا أعرف ، يلفتون نظري إلى هذا الخََبَث التي خرج من فم هذا "الناقص" على موقع السبّ والشتائم ، فعدلت مكرهاً عن تكملة مقالي الأصلي ، لأبين للناس مدى ما يصل إليه من لا يتقي الله من أمثال هذا "الناقص" الذي لو كان صبر سويعات قبل أن يتقيأ ما تقيأ على صفحات موقع السبّ لكان خيرا له وللناس ، ولو أنه اتقى الله ،  . .أعوذ بالله ، فمثل هذا "الناقص" لا يصح أن يطالب بتقوى الله إذ هي أشرف من أن يتحلى بها أمثاله .

خطأ مردود مُتدَارك ، وأنا أكتب منذ أكثر من ثلاثين عاما لم يحدث فيها أن ذكرت قولا إلا عزوته إلى قائله ، وهو من مبادئ الإسناد الذي أقوم بتدريسه في علم المصطلح لطلبة الجامعة المفتوحة ، ولكن هواية السبّ والشتم وغواية الشيطان تأبى إلا أن تجعل من هذا الأمر سبب آخر لتصغير الصغير وتحقير الحقير وكشف "الناقص" الذي أراد أن يظهر بمظهر المحافظ على حقوق نشر العالمين ، خلاف ركاكة اللفظ وضعف العربية وسفاهة الموضوع .

وكاتب هذه السطور ليس ممن يرهبه مثل هذا النباح ، فإني قد عملت في الساحة الإسلامية منذ بداية السبعينيات ، أكثر من سنوات عمر هذا "الناقص" ، وصدر لي العديد من الكتب في مجال الفرق الإسلامية وأصول الفقه والعقائد في الثلاثين عاما المنصرمة ما يغني مثلي عن الحديث "يمكن مراجعتها على موقعي بالعربية والإنجليزية www.alarqam.com ." ، ومنها ما قدّم له العلامة عبد العزيز بن باز رحمة الله عليه . فأنا والله لا أبالي بمثل هذا العواء ، ولكن الأمر أمر القارئ الذي يسلم عقله لمثل هذه المواقع والناقصين الذين يتخذونها منبرا لنشر رذائل الفكر وعوار العقل الذي يعتبرونه كتابة وصحافة ، وهو ما يجب أن يحذره قراؤنا . فليس كل من حمل قوسا برامٍ ، وليس كل من سوّد صفحات بكاتب ! لا والله إنها لمهنة شريفة يعرف شرفها من يعرف خسّة أمثال هذا الناقص .

وليكن هذا درس لمن يريد أن يحمل أمانة الكلمة ، وكم من درس مستفاد ممن لا خُلُق له ولا خَلاق .


تعقيب : واصل الناقص عدوانه بعد توضيحنا للمسألة وبساطته ، وأعقب البذاءة بالكذب الصريح ، فذكر ، في سياق ألفاظ لا يتفوه بها إلا مثل من نشأ نشأته ، قال :

  • أن الموقع "المصريون" "في محاولة منه لإنقاذي !" ، وأمر هذا متروك للموقع ليرد عليه إن شاء .
  • أنني قد نقلت المقالات حرفيا من "كتاب" ، ويعلم الله أننى لم أرى كتابا في هذا الموضوع ولكنه شريط ممغنط لفيلم وثائقي صدر عن powerhour التي أرجعنا اليها القارئ .
  • ذكر الناقص أن الهامش الذي أرجعت فيه القارئ إلى الموقع المذكور يقول "لمن أراد الإستزادة . ."! فسبحان الله العظيم على من جرده الله من الحياء! الهامش نصّه كما كان في صلب المقال وكما اعتذرت المصريون عن الخطأ في إدراجه وتداركت ذلك بعد ساعات قليلة : " يمكن مراجعة العديد من هذه التقارير على موقع www.thepowerhour.com والفرق واضح بين الكذب الذي تقيأه الناقص وبين ما ذكرت وهو لا يتعدى الحقيقة مقدار ذرة لمن أعطاه الله البصيرة .
  • تعدى الناقص على العلامة بن باز ، ونقرر أن العلامة بن باز رحمه الله ، رجل له مكانته عند أهل هذا الدين من المسلمين ، وأن من المقرر عند أهل العلم أن لكلّ عالم زلة وأن من فقه الدين أن نقيل العلماء عثراتهم ، حسب تعبير الشاطبي ، فكل الناس خطاؤون ، لكن الظالمين من أمثال هذا الناقص لا يعرفون هذا المعنى .

وليرجع من يشاء إلى المقال فهو منشور بالكامل بعنوان : من المسؤول الحقيقي وراء أحداث 11 سبتمبر ؟