تعريف بمركز دار الأرقم...

االحمد الله

(عدد القراءات : 2363)

الحمد لله الذي منّ علينا بنعمة الإسلام، وفضل الإيمان وبيّن لنا مدارج الإحسان

الحمد لله الذي أنزل علينا الكتاب هدى ورحمة، وضياء ونورا

الحمد لله الذي أرسل إلينا رسوله المصطفي، صلوات الله وسلامه عليه، لينصر به الأمة ويزيل الغمة وليفتح به آذانا صما وعيونا عميا وقلوبا غلفا وليقيم به الحجة التامة، تعزيزا لحجّتيّ الفطرة والعقل

الحمد لله حمدا لا تدرك غايته ما دامت السماوات والأرض ومن فيهنّ

وبعد

فان الله سبحانه قد أمر بفعل الخير والتواصي به والاجتماع عليه ، ونهى عن فعل الشر والحض على ارتكابه والتعاون عليه ، فقال تعالى: " و تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان " صدق الله العظيم . والمسلمون في هذه الأنحاء النائية عن مشرق الإسلام ومطلع نوره هم أحق الناس وأولاهم باعتبار هذه الآيات الكريمة ووضعها موضع الرعاية والعمل بمقتضاها ، فهم أقلية وسط بحر زاخر من الكفر يتربص بهم الدوائر. والصيانة من هذا الخطر إنما تكون بالعمل الدائب على حفظ الدين ورعايته ، وطريق ذلك هو الالتفاف حول أهل السنة والجماعة والعمل معهم والاهتداء برأيهم وإتباع طريقهم، وقليل ما هم!

و" دار الأرقم " ينتهج منهجاً يسير عليه ، وطريقاً يسلكه وأهدافاً ينشد تحقيقها حاملا لهذا المنهج ، وسالكاً لهذا هذا الطريق . فمنهجنا هو منهج أهل السنّة والجماعة ، الموافق لما كان عليه رسول الله صلي الله عليه وسلم ، وصحابته ، والتابعين ، من أهل القرون الثلاث الفضلى ، ثم سلفهم الصالح ، من أئمة الفقه والحديث ، كأبي حنيفة ومالك والشافعيّ وأحمد والثورىّ والأوزاعىّ و الليث بن سعد والحسن البصرىّ وغيرهم ممن لحق بهم علي الطريق كابن تيميه وابن القيم وابن كثير ، عروجاً علي محمد بن عبد الوهاب والإمام الشنقيطي والشيخ محمد بن إبراهيم والإمام الدوسري وسـيد قطب والمودودى وأئمة السنة ممن ذكرنا وممن لم نذكر ، رضي الله عنهم أجمعين ، وقد بسطنا تلك العقيدة بحمد الله ومنّه .

وطريقنا إلى ذلك سهل ميسور إن شاء الله تعالى،  وهو طريق الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة ، قال تعالي " ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ، وجادلهم بالتي هي أحسن " (النحل 125) . فالدعوة إلى الله سبحانه هي عماد هذه الدار وحجر رحاها . والدعوة إلى الله لها وجهان ، أولهما وأهمهما دعوة المسلمين للالتزام بدينهم والتعاون عليه والسير على طريقه ، ثم دعوة غير المسلمين للحاق بركب هذا الدين العالمي الحق . كما أن للدعوة طرق عديدة وسبل شتّى ، وكل سبلها خير إن وافق الزمان والمكان وتوفرت الإمكانات . والقدرة هي مناط التكليف كما هو مقرر في علم أصول الفقه .

ومن سبل الدعوة التي يعتمدها المركز:

  • تدريس مناهج علمية للحصول على شهادة الدبلوم في الدراسات والعلوم الشرعية المعتمدة .
  • كشف فضائح المبتدعة من أهل الفرق كالصوفية ، والمعتزلة والمرجئة والخوارج ، وتوجيه النصح لمن ينتمون لأهل السنة ممن إختلطت عليهم بعض شبه الإرجاء أو الخروج .
  • إصدار مجلة إسلامية لتقدم للقارئ وجهات نظر تمثل خلاصة فكر أهل السنة وتعرض لمناهجهم في الماضي والحاضر كما تبين لما يرون عليه مستقبلهم .
  • برامج دينية واجتماعية للنساء والشباب تساعدهم على فهم دورهم في الحياة كما رسمه الإسلام ، ثم أداء هذا الدور بقدرة وكفاءة .
  • محاضرات توجيهية للمسلمين الجدد ليتعرفوا على حقيقة دينهم ويتجنبوا الإنزلاق في مهاوى الفرق البدعية التي تتربص بالمسلمين لتخرجهم عن جادة الكتاب والسنة .
  • نشر مقالات تتناول مواضيع شتى سياسية أو علمية مما تمس حياة المسلمين بشكل مباشر لتوضيح رأي الشرع فيها وما هو أليق بالإتباع وأبعد عن الإبتداع .

وأهدافنا ، في كلمات معدودات ، هي نشر العلم ، العلم بالتوحيد وبالكتاب والسنة ، وتعليم الناشـئة والكبار أصول دينهم وفروعه التي تهمهم في الحياة اليومية ، وتقديم العون العملي للبيت المسلم في هذه الأنحاء ، رجاله ونساؤه وأولاده ، ليصمد أمام موجات الإلحاد والتغريب والانحراف التي لا تفتأ تعصف بمركبه لتغرقه في ظلماتـها .

أهدافنا هي تصحيح التصور ،  وتوحيد المسار ،  وتوجيه المسيرة ،  والعمل الجاد الدائب للرقي ،  حسب منهج أهل السنة والجماعة .

كثيرة هي الأهداف ، قليلة هي الإمكانات ،  وقصير هو العمر ،  لكننا نلجأ إلى الله سبحانه لجوء المقرّ بأنه إنما نلجأ إلى ركن شديد . والمسلمون ، في هذه المحلّة وفي أرجاء الأرض ، مدعوّون إلى أن يشاركوا في إقامة بنيان هذا الصرح ، الذي هو بهم ولهم ، موئلا وملاذا في هذه الديار ،  وفي كل دار ،  بالقول والفعل ،  ما داموا يرجون لقاء الله مبيضّة وجوههم ، مرفوعة كتبهم بأيمانهم ،  مزورّة عن فعل أهل النار خواتيم أعمالهم .

اللهم اجعل أعمالنا خالصة لوجهك ، على سنة نبيك وتقبلها منا إنك أنت السميع العليم .

الدكتور طارق عبد الحليم
موجه مركز دار الأرقم


إعلان: يعلن دار الأرقم أن رسالته رسالة علمية دعوية خالصة وأن المركز لا يتبع أي حزب سياسي أو جماعة إسلامية أو غير إسلامية ، أو حكومة أو دولة أو هيئة خاصة أو عامة داخل كندا أو خارجها ، ولا يتلقى تبرعات من أي نوع وبأي شكل كان من أيّ من الجهات المذكورة ، ولا يدين بالولاء لأي من الجهات إلا الله سبحانه .

يمكنك مراسلتنا للمزيد من المعلومات